عباس حسن
158
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
نحو : خفى القمر - وأخفى السحاب القمر ، ومثل : جزعنا وأجزعنا ، في قول الشاعر : فإن جزعنا فإن الشرّ أجزعنا * وإن صبرنا فإنّا معشر صبر « 1 » 3 - تضعيف عين الفعل اللازم ، بشرط ألا تكون همزة « 2 » ؛ ففي نحو : فرح المنتصر - نام الطفل ، نقول - فرّحت المنتصر - نوّمت الأمّ طفلها . 4 - تحويل الثلاثي اللازم إلى صيغة : « فاعل » ، الدالة على المشاركة ؛ نقول في : جلس الكاتب ، ثم مشى ، وسار - جالست الكاتب ، وماشيته ، وسايرته . 5 - تحويل الفعل الثلاثي اللازم إلى صيغة : « استفعل » التي تدل على الطلب « 3 » ، أو على النسبة لشئ آخر . فمثال الأول : حضر - عان ( بمعنى : عاون ) تقول : استحضرت الغائب - استعنت اللّه ؛ أي : طلبت حضور الغائب ، وعون اللّه . ومثال الثاني : حسن - قبح . . . تقول : استحسنت الهجرة - استقبحت الظلم ؛ أي : نسبت الحسن للهجرة ، ونسبت القبح للظلم . وقد تؤدى صيغة استفعل إلى التعدية لمفعولين إذا كان الفعل قبلها متعديا لواحد ؛ نحو : كتبت الرسالة - استكتبت الأديب الرسالة ، وربما لا تؤدّى ، نحو : استفهمت الخبير . والأحسن قصر هاتين الحالتين الأخيرتين على السّماع « 3 » . . . . 6 - تحويل الفعل الثلاثي إلى فعل ( مفتوح العين ) الذي مضارعه « يفعل »
--> - النقل إنها : ( لا تعدى ذا الاثنين إلى ثلاثة في غير باب : « علم » بإجماع ) اه فكيف وصف الحكم بالإجماع مع وجود الخلاف فيه ، كما أشرنا . ( 1 ) جمع صبور . والبيت لأعشى باهلة . ( 2 ) لأنه غير مسموع فيها . هذا ، والتضعيف يقتضى - غالبا - التكرار والتمهل ، بخلاف همزة النقل ، بشرط ألا توجد قرينة تعارض كالتي في قوله تعالى : ( . . . . لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً . . . ) فإن : « جملة واحدة » تعارض التكرار والتمهل في الفعل : « نزّل » . ( 3 و 3 ) اما صيغة : « استفعل » الدالة على الصيرورة فلازمة - غالبا - ، نحو : استأسد القط - استرجل الغلام . . . أي : صار القط أسدا - صار الغلام رجلا . وقد أباح المجمع اللغوي القاهري قياسية صوغها وجاء قراره هذا صريحا ( في ص 364 من محاضر جلسات دور الانعقاد الأول ) ونصه : ( يرى المجمع أن صيغة « استفعل » قياسية لإفادة الطلب ، أو الصيرورة ) اه .